
الذي لم يتم مشاهدته من قبل في أي مكان آخر في شبه الجزيرة العربية أو في الوطن العربي، أو حتى في المواقع الواقعة غرب روسيا وجبال الأورال في المنطقة الجغرافية المعروفة بالايركتيتك الغربية.
الطائر الغراب الملك الزائر الرمادي اللون، والذي ينتمي لعائلة الغراب، يتكاثر في شمال أفغانستان وباكستان وشمال غرب جبال الهمالايا. وعادة ما يقضى فترة الشتاء في جنوب الهند وسريلانكا، ولكن يبدو انه اختار دولة الإمارات هذه المرة.
وقد رحبت هيئة البيئة - أبوظبي بالطائر الجديد حيث عبر سعادة ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة عن سعادته بهذا الاكتشاف الجديد مشيرا إلى أن تسجيل وجود هذا الطائر في أبوظبي يؤكد على أهمية دولة الإمارات كمحطة هامة للطيور المهاجرة.
وأضاف أن الكثير من المعلومات التي تلقتها الهيئة عن الطيور في دولة الإمارات تم جمعها من قبل لجنة الإمارات لتسجيل الطيور وغيرها من هواة مراقبة الطيور، حيث يتم تزويد هيئة البيئة بهذه المعلومات لوضع قاعدة بيانات وطنية. مؤكدا أنه لا يزال هناك الكثير لنتعلمه عن بيئتنا ولا تزال هناك حاجة إلى تعزيز التعاون بين الهيئات الحكومية والمهتمين من الجمهور.
وأشار المنصوري إلى أن الهيئة تتعاون مع اللجنة في مجال تنفيذ برنامج مكثف لمراقبة الطيور البرية خاصة البحرية ورصد تحركاتها بالإضافة إلى متابعة الكشف عن مرض إنفلونزا الطيور على طول الشريط الساحلي لدولة الإمارات وعلى الجزر. مضيفاً " إننا نعمل معا ليس فقط للتعرف على الحياة الفطرية في دولة الإمارات ولكن للحفاظ عليها من اجل أطفالنا وأحفادنا "
ويذكر أنه قد تم رصد الطائر لأول مرة في منطقة الحدائق الواقعة بين فندق هيلتون أبوظبي وسوبر ماركت سبينيس، من قبل أحد مدرسي مادة الإحياء بمدرسة الخبيرات. وسرعان ما أدرك نيك موران العضو بلجنة الإمارات لتسجيل الطيور أهمية هذا النوع الجديد من الطيور ليس فقط لدولة الإمارات بل لكل المنطقة العربية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا.
وبعد فترة وجيزة توافد هواة مراقبة الطيور بأبوظبي لرؤية الطائر الجديد. وفي صباح اليوم التالي، توجه إلى أبوظبي عدد من هواة الطيور بدبي لمشاهدة الطائر كان من بينهم اثنان من محبي مراقبة الطيور من النرويج ركبا سيارة أجرة في الساعة 3.30 صباحا لمشاهدة الطائر.
وذكر موران أن مشاهدة نوع جديد من الطيور لم يسجل مشاهدات لوجوده من قبل إلا في غرب بالايركتيتك، يعتبر فرصة لا يحظى بها الكثير من الناس. وبالرغم من أن مشاهدة نوع من الطيور خارج نطاق انتشاره لمرة واحدة قد يكون له أهمية علمية ضئيلة أو معدومة على المدى البعيد، إلا أن اكتشافه يشعرك بفرحة غامرة.
وأضاف "بالنسبة لي، فهذا الحدث يتوج فصل خريف متميز للطيور النادرة في دولة الإمارات، فقد بدأ هذا الموسم بتسجيل مشاهدات لوصول الصقر الأحمر القدمين في سبتمبر وأكتوبر، كما تم تسجيل مشاهدات لأنواع أخرى نادرة من الطيور. إنها فترة غنية لممارسة هواية مراقبة الطيور في دولة الإمارات".
وستقوم لجنة الإمارات لتسجيل الطيور بدراسة التغييرات في الظروف المناخية للتعرف على ما إذا كانت الأحوال الجوية السائدة هي المسؤولة عن قدوم هذا الطائر إلى الإمارات. وسيتم إضافة هذا النوع إلى قائمة الطيور في دولة الإمارات والتي يبلغ عدد الطيور فيها حاليا 434 نوع.
وتمثل المنتزهات والحدائق في دولة الإمارات محطة هامة للطيور المهاجرة حيث تتوقف فيها أنواع كثيرة من الطيور للتزود بالغذاء. لهذا، تؤكد الهيئة ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور على أهمية المحافظة على هذه المتنزهات والحدائق وحث الجمهور على الحفاظ على نظافتها.
كما تعتبر المناطق الطبيعية للنباتات مفيدة بوجه خاص لمجموعة متنوعة من الحياة الفطرية، لأنها غالبا ما تحتوى على نباتات وتستضيف أعداداً كبيرة من اللافقاريات كما أنها توفر تنوعاً أكبر لعدة أنواع مثل الطيور. الجدير بالذكر أن حوالي الثلثين من 343 نوع من الطيور المسجلة في الإمارات العربية المتحدة حتى عام ،2006 كانت من الطيور المهاجرة والتي لا تتكاثر في دولة الإمارات. وقد وجد الكثير منها في أماكن النباتات المروية اصطناعيا.