
سالم المزروعي عضو النادي خلال تقديم الشرح للطلاب
أطلق نادي صقاري الإمارات، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، خطة تعليمية وتثقيفية تتضمن تنظيم رحلات لطلاب المدارس إلى نادي صقاري الإمارات، وزيارات لأعضاء النادي
إلى المدارس والمؤسسات التعليمية في الدولة بهدف نشر التوعية والتعريف برياضة الصيد بالصقور والتي تعتبر أحد أهم ركائز التراث الوطني العريق للدولة، ولها اعتزاز كبير في نفوس أبناء الإمارات والمنطقة.
وتأتي هذه المبادرة من باب حرص نادي صقاري الإمارات وإيمانه العميق بأداء رسالته السامية لخلق جيل واع مدرك لأهمية تراثه، وفي إطار خطط الارتقاء برياضة الصيد بالصقور وتجسيد مفهوم الصيد المستدام انطلاقاً من رؤية وأفكار الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان.
وتتضمن خطة ومبادرة النادي تنظيم رحلات أسبوعية لعدد من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدارس الدولة الحكومية والخاصة، واستقبالهم في مقر النادي لتعريفهم عن قرب برياضة الصيد بالصقور ورفدهم بالمعلومات والتقنيات المتعلقة بهذه الرياضة وما يرتبط بها من نواحي تراثية عريقة. كما وتتضمن المبادرة كذلك تنظيم زيارات لعدد من أعضاء النادي إلى عدد من المدارس والمؤسسات التعليمية في الدولة.
وقد لاقت هذه المبادرة تجاوباً كبيراً من قبل المسؤولين والمهتمين في وزارة التربية والتعليم، وتركت صدىً وأثراً طيباً وإيجابياً في نفوس الطلبة في مختلف المراحل ومن مختلف الأعمار. وباشر أعضاء النادي وبالتنسيق مع إدارات المدارس في الدولة بزيارات خاصة إلى المدارس الثانوية في إمارة أبوظبي، حيث قدموا خلال هذه الزيارات شرحاً مفصلاً بالصوت والصورة لجماليات وتقنيات رياضة الصيد بالصقور والتعريف بأنواع الصقور المستخدمة في الصيد في المنطقة.
وقد حرص النادي على توفير عدد من الصقور من نوع جير حر وجير شاهين وعرضها أمام الطلبة ليتعرفوا على هذه الصقور وميزاتها عن قرب، إضافة إلى عرض العديد من الصور حول رياضة الصيد بالصقور وتاريخها وأهميتها عند العرب وأثرها في نفوس أبناء المنطقة، وكذلك رحلات المقناص وما فيها من متعة وتعلم وقدرة على الاحتمال واعتماد على النفس، إضافة إلى تقديم عرض وشرح عن المعدات والتقنيات المستخدمة في الصقارة، وشرح توضيحي لبيئات تكاثر الصقور وتقنيات ومراحل مُكاثرة الصقور في الأسر.
كما قدم أعضاء النادي شرحاً تعريفياً لاتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (السايتس)، وتعاون دولة الإمارات والتزامها بهذه الاتفاقية الهامة ومبادرات دولة الإمارات على هذا الصعيد، والهادفة إلى حماية الأنواع من خطر الانقراض، والتي يأتي في مقدمتها برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور، وإصدار دولة الإمارات العربية المتحدة لجواز سفر الصقر، حيث تعتبر أول دولة في العالم تقوم بإصدار هذه الجواز.
كما تضمنت الخطة التوعوية للنادي تقديم شرح وتعريف بمستشفى أبوظبي للصقور وما يقوم به من دور هام في حماية الحياة البرية والحفاظ عليها من خلال إجراء البحوث والدراسات المتخصصة. إضافة إلى ما يقوم به نادي صقاري الإمارات من أنشطة وفعاليات حول نشر الوعي والمعرفة بأساليب الصيد المستدام وأخلاقيات رياضة الصيد بالصقور.
وفي إطار خطة النادي لاستقبال الطلية في مقره الكائن على طريق سويحان أبوظبي فقد تلقى النادي عدداً كبيراً من الرسائل من عدد من مدارس الدولة من مختلف الإمارات لتنسيق موعد لزيارة المئات من الطلبة لمقر النادي، وقد تراوحت أعداد الطلبة التي تم تحديدها من قبل إدارات المدارس ما بين 60 إلى 200 طالب في كل زيارة، وتقتضي خطة واستعدادات النادي لاستقبال ما بين 200 إلى 600 طالب في الأسبوع، حيث يحرص النادي على توفير كافة الأدوات والمعدات التي تخدم الخطة وترتقي بمفهوم وعراقة هذه الرياضة لدى الطلبة، وسيقوم النادي بتوفير عدد من الطيور المدربة برفقة صقارين ذوي خبرة في الصقور والمقناص لتنفيذ عرض حي أمام الطلبة لطريقة الصيد من إطلاق الصقر في السماء ودعوته بطريقة التلواح، إضافة إلى توفير كافة المعدات المتعلقة برحلة المقناص ضمن خيمة كبيرة (بيت من الشعر)، تتوفر فيه كافة المعدات والمستلزمات ذات الصلة برياضة الصيد بالصقور ورحلة المقناص.
والجدير بالذكر أن هذه المبادرة مستمرة طيلة شهور السنة ولا تقتصر على أوقات محددة، بحيث تكون المبادرة مفتوحة أمام جميع طلبة المدارس الحكومية والخاصة.
ميدل ايست اونلاين