إنجازات بيئية وتفعيل للعمل البيئي العربي
مزارع تحتضن ألوان شتى من المنتجات الزراعية، وليس ذلك فحسب بل وبفضل عزيمة حكيم العرب شملت تلك الإنجازات الاهتمام بالحياة الفطرية والمحميات الطبيعية و الموارد البيئية وشتى عناصر التنوع الحيوي من نباتات وفطريات وحيوانات برية.لقد أدركت الإمارات العربية المتحدة أهمية البيئة ومواردها في وقت مبكر كان فيه مفهوم البيئة وحمايتها لا يتجاوز مشكلات النظافة وصحة البيئة، لكن حكمة الشيخ القائد وفطرته التي ارتبطت بالبيئة كانت تنظر إلى أفق أبعد من تلك المفاهيم والاهتمامات الضيقة، وهكذا برزت على أرض الامارت عدد من المشاريع الزراعية والتنموية و تم إنشاء عدد من الهيئات المتخصصة بحماية البيئة كهيئة أبحاث اليبئة والحياة الفطرية إضافة إلى إنشاء عدد من المحميات الطبيعية، وقد تجلت تلك التطورات في ملامح الحياة الإماراتية مؤسِسةً على تلك المنجزات البيئية، وكل ذلك بلاشك قد اكسب الإمارات عدد من الخبرات في الإدارة البيئية وهي على درجة عالية من الأهمية في المنطقة العربية.
إن الإنجازات البيئية التي تحققت في دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية القائد الحكيم زايد بن سلطان تقدم نموذجا مثاليا لنجاحات الهيئات البيئية في المنطقة العربية خاصةً و أنها قد اتجهت في السنوات الأخيرة إلى تفعيل العمل البيئي المشترك في منطقتنا العربية من خلال تبادل الخبرات والمعلومات وتنظيم الأنشطة والفعاليات المشتركة وتكوين الأطر والهيئات الإقليمية العربية المشتركة.لقد شمل الاهتمام البيئي الإماراتي عدداً من البلدان العربية فقبل أكثر من عام وقعت دولة الامارت العربية المتحدة مذكرة تفاهم مع الجمهورية اليمنية من اجل تأسيس عمل بيئي مشترك يتضمن تبادل الخبرات والمعلومات وتأهيل الكوادر وبناء القدرات في مجالات إدارة الموارد الطبيعية وحماية البيئة والتثقيف البيئي وإدارة المحميات الطبيعية والتحكم بالنفايات الخطرة والمواد الكيميائية، ومن اجل تفعيل هذه المذكرة زار اليمن مؤخرا وفد أماراتي بيئي برئاسة الأخ ماجد المنصوري أمين عام هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
خلال الزيارة التي استغرقت أربعة أيام أشاد الوفد الإماراتي بالجهود التي تبذلها اليمن ممثلة بالهيئة العامة لحماية البيئة في حماية التنوع الحيوي البحري والبري، وذلك بعد الاطلاع على عدد من المحميات الطبيعية اليمنية كمحمية أرخبيل جزيرة سقطرة ومحمية عتمة.الجدير بالذكر أن التوقيع على مذكرة التفاهم بين الإمارات واليمن وتبادل الزيارات بين الهيئات البيئية المشتركة يأتي في إطار دعم العمل البيئي العربي المشترك الذي يسير بوتيرة بطيئة في ظل غياب الاستراتيجية العربية المشتركة في مجالات حماية البيئة.
المصدر: أخبار البيئة