
وهناك العديد من الفصائل المهددة بالانقراض تحصل بالفعل على المساعدة وتستجيب لها، مما يشير إلى أن المساعدة التي تأتي في وقتها من الممكن أن تحمي الطيور من الانقراض.
وتشير الجمعية الملكية البريطانية لحماية الطيور والجمعية الدولية لحياة الطيور إن الطيور تعتبر علامة على صحة البيئة، واختفاؤها يعتبر علامة على تعرض البيئة بشكل عام للخطر.
خطر واسع
تأتي هذه التحذيرات في تقرير بعنوان "حالة الطيور في العالم عام 2004"، الذي وضعته الجمعية الدولية لحياة الطيور، وهي جمعية تنتظم فيها ما يقرب من مئة من جماعات المحافظة على البيئة، من بينها الجمعية الملكية البريطانية لحماية الطيور.
تم نشر هذا التقريرخلال مؤتمر في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا.
ووفقا للاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة، فإن عدد أنواع الطيور المعرضة للانقراض في العالم قد بلغ 1211 نوع، وهو ما يوازي ثمن عدد الطيور في العالم.
ويقول التقرير إن 24% قد بدأت بالفعل في الاستفادة من جهود مساعدتها على البقاء، و4% من هذه الطيور استفادت استفادة كبيرة.
ويقول التقرير إن هذه النسبة الجيدة تشير إلى أن التدخل في الوقت المناسب، وبالوسائل العلمية الصحيحة، من الممكن أن يحمي من الانقراض.
وقال دكتور مايكل راندز، مدير الجمعية الدولية لحياة الطيور: "التقرير الأخير حول حالة الطيور في العالم يقدم دليلا قويا على أننا نفقد الطيور، وما إليها من عناصر التعدد الحيوي، بدرجة خطيرة تستدعي الانتباه".
وقال: "وتتولى الجمعية الدولية لحياة الطيور حماية 42% من الطيور المهددة بالانقراض في العالم، لكننا نحتاج إلى مساعدة الجهات الأخرى، وخصوصا الحكومات، سواء من الناحية المادية أو عن طريق إنشاء المحميات الطبيعية".
جهود حماية الطيور من الانقراض تؤتي ثمارها |
وتشير نسبة الـ 42% التي ذكرها دكتور راندز إلى أن 400 فصيلة أخرى من الطيور لا تحصل على أي مساعدة على الإطلاق على الرغم من تعرضها لخطر الانقراض، مما يثير انزعاج الجمعية الدولية لحياة الطيور.
وقال دكتور ليون بينوم، محرر تقرير حالة الطيور في العالم: "التنوع الحيوي في العالم يتقلص، غير أنه من الصعب وضع قياسات دقيقة لمثل هذا التقلص".
قصص النجاح
وقال دكتور بينوم: "يشير التقرير إلى أن الطيور تمثل مؤشرا جيدا على مدى ما تتمتع به البيئة من صحة بشكل عام، وهذا المؤشر يظهر أننا نعاني من عيب كبير في طريقة تعاملنا مع البيئة من حولنا".
ويضم التقرير دراسات للعديد من المحاولات الناجحة التي بذلت للحفاظ على البيئة، وأحد هذه المحاولات كانت للحفاظ على القطرس قصير الذيل، الذي عاد إلى الظهور في اليابان على الرغم من انقراضه.
وساعدت السيطرة على الموطن الأصلي، وخطوات حماية القطرس من الوقوع في شباك صيد الأسماك بشكل عارض، على زيادة أعداد هذا الطائر لتصل إلى 1200 زوج.
ويوجد القطرس قصير الذيل، الذي يشبه الدجاج، على جزيرة فانواتو في المحيط الهادي، ولا يوجد في مكان آخر، لكنه واجه مشكلة جراء قيام السكان بالجمع الجائر لبيضه.
غير أن فرقة وان سمول باج المسرحية المحلية قامت بتحذير السكان من مخاطر هذه المشكلة، وهناك الآن حظر يستمر لمدة أربعة شهور سنويا في بعض المنطق على جمع بيض القطرس، وهناك حظر كامل لمدة خمس سنوات في كافة أنحاء الجزيرة من أجل السماح للطيور بالعودة إلى المعدلات الطبيعية.
ويقول التقرير إنه على النقيض من ذلك، هناك حاجة ملحة لحماية ما تبقى من الطيور النادرة في جزيرة ساوتومي بغرب أفريقيا، الاستوائية المطيرة.
فهناك أربع فصائل من الطيور معرضة للانقراض في هذه الجزيرة، هي أبو منجل الزيتوني القزم، والحمام الكستنائي، والصافر الساوتومي الأزرق، وبومة ساوتومي الصغيرة.